التعريف:
هي حالة تتسبب في تآكل الغضروف الذي يغطّي مفصل الركبة والذي يشكل وسادة العظام ويساعد على تسهيل حركة الركبة وامتصاص الصدمات، مما يؤدي إلى حدوث ألم وتصلب في المفصل وصعوبة في الحركة مؤثراً بذلك على حركة الركبة ووظيفتها.
أسباب خشونة الركبة:
- التقدم في السن: يتآكل الغضروف تلقائياُ مع التقدم في السن.
- السمنة: يؤدي زيادة الوزن الى تآكل الغضروف نتيجة الضغط بشكل اسرع .
- الإصابات المتكررة: تعرض الركبة للكسور او الإصابات المتكررة او التمزق في الأربطة الى تسارع تآكل المفصل.
- الاجهاد المستمر والوضعيات الخاطئة: نتيجة الاجهاد المستمر للركبة بالوضعيات الخاطئة كجلسة القرفصاء بشكل متكرر او صعود السلالم باستمرار او الرياضات العنيفة يزيد خطر الإصابة بخشونة الركب.
- اكل البقوليات وتراكم حمض اليوريك اسيد.
- أسباب وراثية.
الأعراض:
- الم في الركبة خاصة عند الحركة أو الوقوف لفترات طويلة ويبدأ الألم بشكل تدريجي ومتزايد.
- انتفاخ وتورم في الركبة وشعور بتصلبها.
- سماع أصوات فرقعة ناتجة من الركبة.
- نقصان مدى حركة الركبة.
- صعوبة قد تصل الى عدم القدرة على صعود الدرج والمشي.
ما هي درجات أو مراحل خشونة الركبة؟
يوجد أربع درجات لخشونة الركبة وهي تحدث بالتدريج من المرحلة الأولى وحتى الرابعة والتعرف على الخشونة في المرحلة الأولى له عامل أساسي في الحفاظ على الغضروف المتآكل والحد من تأثير الخشونة على العضلات وأوتار الركبة
الدرجة الأولى من خشونة الركبة:
يمكن أن لا يتعرف الشخص بسهولة في هذه المرحلة على إصابته في خشونة الركبة ولكن تبدأ الأعراض في الظهور مبكرا ومنها: وخز في الركبة أو انزعاج من طلوع السلم رغم سهولة الأمر من قبل، ومن المهم أن يحافظ الشخص على لياقته البدينة وتمارينه في هذه الفترة.
الدرجة الثانية من خشونة الركبة:
في المرحلة الثانية تبدأ أعراض أكثر في الظهور منها : الشعور بألم متقطع في الركبة خاصة عن الجلوس الخاطئ فترات طويلة، ويكون هناك فرصة أكبر للشعور بتيبس المفصل وعدم ارتياح عند ممارسة الأنشطة اليومية، يٌنصح في هذه المرحلة بعمل تمرينات تقوية للعضلات وتخفيف الوزن لتقلل التحميل على الركبة.
الدرجة الثالثة من خشونة الركبة:
تتزايد الخطورة في هذه المرحلة على الركبة لأن الغضروف الزلالي الموجود بين العظام في مفصل الركبة يبدأ في الضمور ويسبب ألم أكبر عند الحركة وتزيد صعوبة صعود الدرج ويبدأ تورم الركبة في الظهور عند بعض الأشخاص، من المهم أن يستعين المريض بكمادات المياه الساخنة والباردة مع الحفاظ على ممارسة الرياضة المناسبة.
الدرجة الرابعة من خشونة الركبة:
تعتبر المرحلة الرابعة من خشونة الركبة هي الأخطر بين الأربع مراحل لأن غضروف المفصل يكون وصل إلى مرحلة الضمورمما يؤثر على أربطة الركبة ويكون المريض مُعرض أكثر لحدوث إعاقة في الحركة بسبب الألم الشديد الذي يشعر به، يمكن أن يلجأ الأطباء في هذه المرحلة إلى العلاج الجراحي.

علاج خشونة الركبة بين الماضي والحاضر:
- الأدوية: الأدوبة كمسكنات الألم (الباراسيتامول ومضادات الالتهاب غير السترويدية).
أضرار استخدام المسكنات وابر الكورتيزون لعلاج الم خشونة الركية:
مسكنات الألم ليس لها دور فعال في تحسين حالة خشونة المفاصل، خصوصًا خشونة الركبة. بالإضافة الى أن اللجوء إلى استخدام حقن الكورتيزون قد لا يكون الخيار الأمثل لأولئك الذين يعانون من السكري وارتفاع ضغط الدم, بالإضافة الى ان الاستخدام المستمر للمسكنات قد يجلب معه العديد من المضاعفات الجانبية فلا يعتبر حل فعلي للمشكلة انما تسكين مؤقت للألم بالإضافة ايضاً الى ان المسكنات تعمل على إعاقة قدرة الجسم على ارسال المواد الكيميائية الضرورية لتجديد الغضاريف وعلاج الالتهابات. - العلاج الطبيعي لتقوية العضلات.
- الجراحة (تبديل مفصل صناعي) في الحالات الشديدة جداُ.
- الطب التجديدي.
علاج خشونة الركبة بالطب التجديدي:
تميز مجال علاج الألم بقدرته على مواجهة مشكلات خشونة الركبة، حيث يعمل على تخفيف الآلام المرتبطة بهذه الحالة مستخدمًا أساليب متطورة جدًا. هذه الوسائل تساعد في علاج المرضى بسرعة كبيرة.
يوجد عدة طرق تحت مظلة ما يُعرف بـ”الطب التجديدي” وهذه التقنيات متنوعة، ما يعطي الأطباء فرصة لاختيار الطريقة الأمثل في العلاج بناءً على شدة المشكلة وحالة كل مريض .
التقنيات المستعملة في هذا المجال تركز على إعادة بناء وتجديد سطح عظام مفصل الركبة. عن طريق تحفيز نمو الخلايا المسؤولة عن الدفاع والمناعة، ما يؤدي إلى تجديد المفصل التالف وهذا هو السبب وراء تسميته بـ”الطب التجديدي”.
من بين أبرز الطرق المستخدمة في هذا المجال والذي اثبت نجاحه:
- جهاز التردد الحراري:
تعتبر تقنية التردد الحراري احدى التقنيات الغير جراحية المستخدمة لتخفيف الالام وتحسين وظيفة المفصل المصاب عن طريق استخدام موجات حرارية او ترددات عالية مباشرة على الأعصاب الحسية الرئيسية المسؤولة عن إيصال الإحساس بالألم للمخ أي بمعنى تعطيل الاعصاب الحسية دون التسبب في عطل دائم لهذه الأعصاب فيحصل المريض في نهاية الاجراء الطبي على الراحو ونقصان او زوال الشعور بالألم حسب درجة التضرر وقد يرافق عملية تعطيل الأعصاب الحسية حقن بعض المواد المضادة للالتهاب في جذور الاعصاب لتخفيف الالتهاب والتورم والألم مما يؤدي الى تحسين أداء الركبة بشكل عام.
تعتير تقنية التردد الحراري من أبرز وانجح التقنيات في العصر الحالي خاصة في الحالات شديد الألم ( درجات الخشونة المتقدمة ) كوسيلة لتأجيل الجراحة اللازمة وتحسين اعراض المريض وتخفيف الألم وتقديم الراجة مما يؤخر الحاجة الى التدخل الجراحي.


- جهاز التردد الحراري:
خطوات اجراء عملية التردد الحراري:
- في البداية يتم إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية للتأكد من شدة الإصابة، وجاهزية المريض للخضوع لعملية التردد الحرارى للركبة. • ثم يتم إخضاع المريض للتخدير الموضعي، وهو التخدير المستخدم لإجراء التردد الحرارى للركبة.
- باستخدام الأشعة التشخيصية يتم تحديد الأعصاب مصدر شعور المريض بآلام خشونة الركبة.
- بعد ذلك يتم إدخال إبرة التردد الحراري المتخصصة إلى داخل مفصل الركبة وتحت توجيه الأشعة التشخيصية حتى تصل إلى جذور الأعصاب مصدر الشعور بالألم.
- يتم توصيل تلك الإبرة بجهاز التردد الحراري والذي بدوره يرسل نبضات كهربائية صغيرة تصيب الجزء الحسي من العصب.
لقد شهدت تقنية التردد الحراري نجاحا مميزا في مجال الطب التجديدي وتخفيف الألم بعيدا عن تقنيات الجراحة وكشفت الدراسات ان التردد كفيل بإزالة الألم عن اغلب متلقينه بنسبة تفوق 50% لمدة تتراوح بين 9 اشهر والسنتين.
